الحاج حسين الشاكري

18

الأعلام من الصحابة والتابعين

فقال أبوه : أنا إنما أعظم الحق بمعزل عن هاشم ومخزوم ، خذ الحق يا بني حتى من نفسك ، فورب عبد المطلب لو فارقتني أنت فيه لفارقتك ، ولكان أعظم بري بك وحبي له أن أدخلك عليه ما استطعت ، وبلغا من حوارهما هذا الحد . وتمر الأيام آخذة بعضها برقاب البعض ، وعمار يكتمل رجولة ونضوجا ، وهو يغدو على أبيه ويمسي بخبر من الأخبار ، وبفكرة من الأفكار ولا يوصله تفكيره إلى شئ ، لا يمل هو ، ولا يمله أبوه ، ولعل أباه أعرف منه بهذه الأخبار ومجريات الأمور ، ولكنه كان يصغي لولده الفطن إصغاء المشجع والعالم المتجاهل ويجيبه جواب المربي الحكيم ، ويوصيه بعد كل حوار بالتحفظ والكتمان ، وأصبح عمار في مصاف الرجال ويكنى بأبي اليقظان . وعندما ظهرت دعوة الإسلام في ربوع مكة وانتشرت انتشار النار في الهشيم بعد أن أعلنها الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) بأول شعار أطلقه " قولوا لا إله إلا الله